يــــــــــومـــــيــــــــات مــــــــــيــــــــلــــــ الشلح ـــود

الجمعة,نيسان 04, 2008


كأي مسلم، شعرتُ بالاشمئزاز وأنا أتابع مشاهد الفيلم الهولاندي "فتنة" الذي أثار جدلا واسعا في أوساط العالم الإسلامي منذ بثه على شبكة الإنترنيت بحر الأسبوع الماضي، لتجرؤ مخرجه على الإساءة للقرآن الكريم بعدما وصفه بالكتاب "الفاشي" الذي يحرّض الناس على العنف.

وأي متلق بسيط مثلي، سيلاحظ أن النوايا الدنيئة والخسيسة للمخرج خيرات (أو جيرت) فيلدرز، وحقده على الإسلام وكرهه للمسلمين، قد أعمى عينيه فأسقطه في أخطاء فادحة ارتكبها في فيلمه قد تجعله يندم حالَما يكتشفها فيعضّ على شفته السفلى تحسرا على تسرعه وتهوره.

تبدأ الفتنة بظهور رسم كاريكاتوري لرأس مُلتحٍ فوقه عمامة على شكل قنبلة موصولة بفتيل مشتعل، ويظهر على يمينها عداد كرونومتري ينبئ بأن القنبلة ستنفجر مباشرة بعد 15 دقيقة، وهي مدة الفيلم.

يلي هذا المشهد ظهور نسخة من القرآن الكريم، اقتطف منها قوله تعالى مرتلا بصوت الشيخ عبد الرحمان السديسي: [وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ] (سورة الأنفال، الآية 60). مع ملاحظة أن المخرج يورد مراجع الآيات معتمدا على ترتيب السور في المصحف وليس بأسمائها المعروفة، فقد أورد مرجع الآية السابقة هكذا: سورة 8، آية 60، وهذا دليل على أنه لا يعرف من القرآن إلا اسمه، والظاهر أنه قد اختلط عليه القرآن بأناجيل النصارى وتوراة اليهود.

مباشرة بعد هذه الآية يجد المشاهد نفسه أمام لقطات من الهجمات التي استهدفت برجَي التجارة العالميين في نيويورك في الحادي عشر من شتنبرعام 2001. ولقد تساءلت في نفسي عما يربط الآية أعلاه بتلك الهجمات، لأخلُص بعد طول تفكير بأن لا علاقة بينهما البتة.

وشرع فيلدرز في عرض عدة مقتطفات لخطباء ودعاة إسلاميين يدعون إلى الجهاد، وتخلل ذلك صورا للتفجيرات التي تعرضت لها كل من لندن في يوليوز 2005 ومدريد في مارس 2004. وبين الفينة والأخرى يذيع آية قرآنية بعد أن يجزئها من سياقها الأدبي والتاريخي، ويتبعها بمشاهد بشعة لبقايا أشلاء بشرية وصورا لنساء وأطفال قتلى ومشاهد من عملية قطع رأس شخص في العراق.. محاولا إقناع المشاهد أن السبب في كل ذلك (الإرهاب) هو تلك الآيات.

ولم يخجل المخرج أبدا من توظيف عفوية طفلة بريئة في فيلمه، إذ تظهر في الدقيقة الرابعة طفلة محجّبة عمرها 3 أعوام ونصف، تسألها امرأة باللهجة المصرية عن اسمها وعمرها، وبعد أن تجيبها بكل عفوية تسألها إن كانت تعرف اليهود.

-        "نعم".

-        "إنت بتحبّيهم؟"

-        "لا".

-        "مابتحبهمش ليه؟"

-        "لأنهم قردة وخنازير".

-        "مين علمك كده؟"

-        "ربنا".

-        فين؟

-        "في القرآن".



في06,نيسان,2008  -  10:22 مساءً, حسن غريب كتبها ...

أخي الغالي إن حبي لك يدفعني إلى نصحك نصيحة ربما ثقيلة شيئا ما
يجب أن تهتم قليلا بزوارك
ستقول ربما الوقت لا يسمح لك بالرد عليهم
وهل يسمح لك فقط بكتابة المقالات
قرأت مقالات كثيرة لك
وأجد دوما تعاليق بلا رد
هل صعب أن تكتب ولو جملة واحدة ترد بها على كل الزوار الذين يزورنا مدونتك الجميلة
ولم يخجل المخرج أبدا من توظيف عفوية طفلة بريئة في فيلمه، وأنت لم تخجل أيضا من توظيف عين ميكة مع زوارك
السلام و عذرا على طتفلي
أتمنى أن تكون متفاهنا لا ناقما و منتقما

في07,نيسان,2008  -  12:58 مساءً, ميلود الشلح كتبها ...

سلام الله عليك أخي حسن.
شكرا على اهتمامك وزياراتك الدائمة لمدونتي المتواضعة.
بخصوص ملاحظتك التي أشرت إليها من كوني لا أهتم بزوار مدونتي وأنني لا أخجل من توظيف "عين ميكا" معهم كما وصفتني، فإن المانع ليس إلا ضيق الوقت، ولعلمك يا أخي فإني مرتبط بعدة مهام تأخذ مني كل الوقت ولاتسمح لي بما نصحتني به مشكورا أخي حسن، لكن هذا لا يعني أني لا أقرأ تعليقات زوار مدونتي، كما أنني أختلس بعض الأوقات وأستغلها في التجول في عالم المدونات، القديمة منها والجديدة، ولا أخفيك سرا إذا قلت لك إنني أستمتع بذلك وأعتبر تلك الأوقات من أفضل فترات الاستراحة...
تحياتي الخالصة وإلى اللقاء.

في07,نيسان,2008  -  05:09 مساءً, حسن غريب كتبها ...

وعليكم و السلام و رحمة الله تعالى و بركاته
أخي الغالي ميلود لقد أظهرت لي بردك على تعليقي أنك شاب شهم
الحمد لله أنك لم تخيب ظني فيك
بركت ووفقك الله دنيا و أخرة
لك مني كل كل الود و التقدير و الإحترام

في11,نيسان,2008  -  06:08 مساءً, الهاشمي كتبها ...

لا أعرف لماذا تجرني جرا كتاباتك اخي ميلود، تجعلني الازم مكاني حتى اقرا المزيد و المزيد من خواطرك إن صح القول، هي روح السخرية و الاستهزاء بين كلماتك، معبرا فيها عن واقعنا و عن اسلوب تفكيرنا.
ننتظر المزيد

في02,أيار,2008  -  03:36 صباحاً, كريم التفرسيتي كتبها ...

لم أشاهد الفيلم المذكور ولكني شاهدت تصرحات جيرات هذا...ووجدت في أقوال مستنتج فيلمه...مجرد عنصرية لا غير...
تحياتي

في27,أيار,2008  -  12:42 مساءً, tdhkar كتبها ...

رائع بارك الله فيك و في امثالك

في13,آب,2008  -  07:51 مساءً, boyfes كتبها ...

مدونة مميزة وشاملة تحتةي على مواضيع مميزة تستحق التنويه
أشكرك على مواضيعك لكن لي سؤال أمل أن تجيبني عليه بتعليق في مدونتي المتواضعة .لمادا تتخد المدونات صورة مأساوية عن المجتمع المعاش لكل مدون ونغفل الجانب الإيجابي لا أعمم لكني هدا ماقرأته من بين أسطر عدة لمدونات من شتى البقاع العربية ....
boyofmorocco.maktoobblog.com
تقبل مروري