هاجس الحصول على الكتب المدرسية يخيم على أول يوم دراسي بالمملكة
كتبهاميلود الشلح ، في 10 سبتمبر 2009 الساعة: 13:20 م
شهدت مختلف المؤسسات التعليمية الابتدائية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، اكتظاظا من طرف التلاميذ وأوليائهم الذين رافقوهم للاطمئنان على استفادة فلذات أكبادهم من عملية توزيع الكتب المدرسية.
ولم تمنع الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على العاصمة الاقتصادية ليلة أمس وحولت أزقتها إلى جزر غارقة في برك المياه، من احتشاد أعداد كبيرة من آباء وأمهات أمام بوابات المدارس، حيث اصطحبوا أطفالهم المتمدرسين في أول يوم من الموسم الدراسي الجديد، وذلك للسهر على تسليمهم للمؤطرين والتأكد من ولوجهم لفصولهم الدراسية بدون مشاكل.
"جيت مع بنتي باش نوصلها حيت ماعارفاش فين تمشي"، تقول امرأة وهي تمسك بيد طفلة في السادسة من عمرها، مخترقة طوابير شكلتها باقي الأمهات، ومحاولة إسماع بواب مدرسة فاطمة الفهرية-بنات، الكائنة بزنقة البحرية التابعة لمقاطعة سيدي بليوط، الذي يسهر على استلام التلميذات والتلاميذ الوافدين على المدرسة قبل أن يرشدهم إلى أقسامهم.
فتح بواب المدرسة الشباك الحديدي واستلم الطفلة ثم أغلق الباب بعد أن طمأن الأم على أنه سيوصل ابنتها إلى قسمها، لكن الأم لم تبال بكلام الحارس فحاولت اختراق الباب لإيصال طفلتها بنفسها، مما دفع الحارس إلى الرفع من صوته محاولا صد المرأة عن الدخول إلى المؤسسة، وتلا ذلك تبادل كلمات سبّ وشتم بين الطرفين.
"وباز أخويا هاد الناس مكايفهموش! وشحفوني هاد الصباح.. يا لطيف.."، يقول الحارس صارخا والعرق يتصبب على وجهه الأسمر، مشتكيا من عدم استساغة آباء وأولياء التلاميذ منعهم من دخول المؤسسة، لكن إحدى النساء قاطعته مترجية إياه السماح لها بالدخول للاطمئنان على طفلتها "حيت باقا صغيرة ومعرفاش فين تمشي". الحارس لم يرد بل ولى بظهره عن الباب ممسكا رأسه بكلتا يديه معبرا عن حيرته.
بساحة المدرسة، وأمام باب الإدارة، كان المدير وموظفو الإدارة وبعض المدرسين منشغلين بتنظيم التلاميذ على شكل طوابير طويلة وفق المستويات الدراسية، وفي الوقت نفسه كان آخرون منهمكين في تصفيف أعداد كبيرة من المقررات الدراسية فوق طاولات مصطفة أمام مكتب المدير.
"نحن الآن بصدد عملية توزيع الكتب المدرسية على تلاميذ السنة السادسة أساسي"، يشرح أحمد درقالي، مدير المؤسسة، قبل أن يلتفت إلى الموظفين المكلفين بالتوزيع ويومئ إليهم بالشروع في العملية.
وبينما كان أحد الأساتذة يتكلف بالنداء على أسماء التلميذات والتلاميذ انطلاقا من لائحة توجد بين يديه، يخرج المستفيد من الصف ويتسلم كتبه من موظف آخر ثم يعود إلى مكانه، بعد أن يؤشر الأول على اسمه في اللائحة.
فجأة اندفع أحد الآباء الذي كان في الساحة وسأل أحد الموظفين: "علاش ما كتعطيوهومش المِحفظات، ياك سيدنا قال ليكم تفرقو عليهم كولشي؟"، فيجيبه الموظف بلطف وهو منهمك في القيام بعمله، قائلا: "أسيدي راه المحفظات غاتوزع غير على المستوى التحضيري.."، فينطفئ غضب الأب ويعود إلى مكانه دون أن ينبس ببنت شفة.
ويوضح مدير المؤسسة التي يوجد بها 1056 تلميذة وتلميذ، أن الموسم الدراسي الجديد جاء بتغييرات وصفها بـ"الهائلة جدا"، حيث تمثلت، حسبه، في إضافة استعمالات زمن جديدة مغايرة لتلك المواقيت التي عهد العمل بها، لكن المدير اعتذر عن المزيد من التوضيحات بخصوص مستجدات هذا العام، لأن إدارته لم تتوصل بعد بتوضيحات حول مقتضيات المخطط الاستعجالي 2009-2012.
الملك يعطي انطلاقة الموسم الدراسي الجديد
أعطى الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بمدرسة الجبل الأخضر بمراكش، الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد 2009 2010، وكذا انطلاقة "المبادرة الملكية مليون حقيبة" والتي سيستفيد منها هذه السنة أزيد من ثلاثة ملايين تلميذ.
واطلع الملك على ظروف انطلاقة الموسم الدراسي الجديد والذي يتخذ كشعار له هذه السنة "جميعا من أجل مدرسة النجاح"، حيث قدمت له معطيات معززة بالأرقام حول تطور الأعداد الإجمالية للتلاميذ بالمؤسسات التعليمية.
وبلغ عدد التلاميذ المسجلين برسم الموسم الحالي بمختلف مؤسسات التعليم المدرسي ستة ملايين و445 ألفا و847 تلميذا وتلميذة، من بينهم مليونان و593 ألفا و600 مسجل بالوسط القروي (أي بنسبة أربعين في المائة)، فيما بلغ عدد التلاميذ المسجلين في القطاع الخاص 510 آلاف و582، وهو ما يمثل نسبة ثمانية في المائة من العدد الإجمالي للتلاميذ.
ويتوزع عدد المتمدرسين، حسب المستويات التعليمية، ما بين أربعة ملايين و27 ألفا و676 مسجلا بالتعليم الابتدائي، ومليون و552 ألفا و377 بالتعليم الثانوي الإعدادي، و865 ألفا و794 ممدرسا بالتعليم الثانوي التأهيلي.
وتعززت خارطة بنيات الاستقبال بإحداث 265 مؤسسة جديدة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمؤسسات التعليمية إلى 9662 مؤسسة، من بينها 7163 مؤسسة ابتدائية و1668 مؤسسة ثانوية إعدادية و831 مؤسسة ثانوية تأهيلية.
وحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، فسيسهر على ضمان التكوين والتأطير البيداغوجيين للتلاميذ المسجلين، طاقم تربوي يضم 223 ألفا و327 إطارا يتوزعون ما بين التعليم الابتدائي (127 ألفا و592 إطارا) والتعليم الثانوي الإعدادي (56 ألفا و815 مؤطرا) والتعليم الثانوي التأهيلي (38 ألفا و920 إطارا).
ويتميز الموسم الدراسي الجديد، حسب نفس المصدر، بكونه يشكل سنة الشروع في تطبيق مقتضيات البرنامج الاستعجالي (2009-2012) الذي وضع من أجل تصحيح وتدارك ما اعترى تطبيق مشروع إصلاح منظومة التربية والتكوين من اختلالات، وإعادة تنظيم الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية والرقي بالأداء التربوي والتدبيري للمؤسسات.
واستنادا إلى المصدر ذاته، سيعرف الدخول المدرسي الجديد 2009- 2010 الشروع في برنامج طموح لتوسيع العرض التربوي وتأهيل المؤسسات التعليمية في أفق الرفع من جودة المنظومة التربوية، وذلك انسجاما مع ما تم تسطيره في إطار البرنامج الاستعجالي والذي يتضمن إحداث 1100 مؤسسة تعليمية، منها 624 بالوسط القروي (بنسبة 57 في المائة)، إلى جانب تشييد 327 داخلية جديدة، في وقت تمت فيه برمجة عمليات توسعة 385 داخلية أخرى.
كما تشمل عمليات توسيع المؤسسات التعليمية خلال هذا الموسم إضافة 2343 حجرة دراسية جديدة منها 1022 بالوسط القروي.
أما في ما يتعلق بتأهيل المؤسسات، فقد تم تسطير برنامج يرمي إلى تأهيل 3176 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2009 2010 من بين 18626 مؤسسة تمت برمجتها.
كما يشمل توسيع المؤسسات التعليمية بإضافة 311 حجرة وبناء 370 ملعبا رياضيا، وتوفير أربعين حافلة في إطار النقل المدرسي، وستة وثلاثين سيارة.
أما المبادرة الملكية "مليون محفظة"، التي أعطى الملك انطلاقتها الرسمية، فتهم توسيع قاعدة التلاميذ المستفيدين من هذه المبادرة، لتصل إلى 3 ملايين و677 ألفا و34 مستفيدا بتعبئة غلاف مالي يناهز 437 مليون درهم.
وتهدف هذه العملية، التي أعلن عنها الملك في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لثورة الملك والشعب، إلى التقليص من ظاهرة الهدر المدرسي وإعطاء دفعة قوية لتعميم وإلزامية التعليم، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وتحسين جودة التعليم ودعم الأسر المعوزة.
وتشمل هذه العملية توفير طقم مدرسي كامل يتضمن محفظة تضم الأدوات المدرسية الأساسية، والكتب المدرسية المقررة لفائدة كل التلاميذ المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي بالمؤسسات التعليمية العمومية. كما سيتم توفير الكتب المقررة والأدوات المدرسية الأساسية للتلاميذ المسجلين من السنة الثانية للتعليم الابتدائي إلى السنة الأولى من التعليم الإعدادي بالمؤسسات التعليمية العمومية في المناطق القروية، فضلا عن توفير الكتب المقررة للتلاميذ المسجلين من السنة الثانية للتعليم الابتدائي إلى السنة السادسة ابتدائي بالمؤسسات التعليمية العمومية في المناطق الحضرية.
وتعد هذه المبادرة جزءا من مكونات استراتيجية الدعم الاجتماعي للمتمدرسين وأسرهم والتي تشمل أيضا برنامج التوسيع الكمي والتحسين النوعي لخدمات المطاعم المدرسية والداخليات، والذي يتضمن الرفع من قيمة المنحة الدراسية المخصصة للتلاميذ الداخليين من 700 درهم للتلميذ إلى 1260 درهما للتلميذ عن كل ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى برنامج تحسين خدمات النقل المدرسي، حيث تم رصد مبلغ 55 مليون درهم لتعزيز أسطول النقل المدرسي وخاصة في الوسط القروي.
أما بالنسبة إلى "برنامج تيسير"، فسيشهد هذه السنة نقلة نوعية هامة، حيث تم رصد أزيد من 220 مليون درهم لتوفير مساعدات مباشرة لفائدة 162 ألف أسرة لضمان تمدرس 280 ألف تلميذ في الجماعات والمناطق الأكثر هشاشة.
كما تشمل هذه الاستراتيجية التجربة النموذجية لتوفير اللباس المدرسي الموحد الذي سيستفيد منه 450 ألف تلميذ من التعليم الابتدائي، بتمويل يصل إلى 100 مليون درهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 4:01 م
تبارك الله. ستة د المليون ونص ديال البز اللي كاينين ف المدراس. علم الله شحال كاينين في الجامعات والتعليم العالي