اليوم الموعود

كتبهاميلود الشلح ، في 12 يونيو 2009 الساعة: 13:06 م

وأخيرا حل اليوم الموعود. اليوم الذي انتظره البعض بفارغ الصبر. إنه يوم الاقتراع، أو يوم التغيير كما يسميه السياسيون، ففيه سيربح الرابحون ويخسر الخاسرون.

وبقدر ما انتظره المرشحون بفارغ الصبر، فإن مسانديهم ومناضليهم المؤقتين خلال الحملة الانتخابية تمنوا –بلا شك- لو يتزحزح هذا اليوم من مكانه ويتقدم إلى الأمام ولو قليلا، حتى تطول استفادتهم من "كرم" مرشحهم أثناء فترة ما قبل الاقتراع. مثلما يتمنى أيضا ممارسو بعض المهن التي تنشط وتزدهر خلال مثل هذه المناسبات لو تطول مدتها.
علاش هادشي كلو؟ سألت صاحبي المعلم، فأجاب:
-        قالك باش ينتاخبو المجالس الجماعية والقروية.
-        ولاش هاد المجالس، فاش غاتنفعنا؟
-        المجلس هو الذي يقرر إحداث وتدبير المرافق العمومية الجماعية من ماء وكهرباء وتطهير وجمع الفضلات والنفايات والإنارة العمومية والنقل العمومي وتهيئة الشواطئ والممرات العمومية وتنظيم الأسواق والمعارض والسهر على الوقاية الصحية والنظافة…
-        قاطعته: هي معندناش حنا المجلس الجماعي في هاد المدينة، حيت هادشي كلو مشفنا منو والو.. لا مرافق عمومية ولا تهيئة ولا تطهير ولا نظافة.. أما الما والضو ديما مقطعوعين…
-        إيوا هادشي لي عطا الله والسوق.
-        أجي.. وعلاش كيبقاو حتى لدابا عاد كيبغيو يصلحو كولشي دقة وحدة؟
-        حيت مساكن مكايساليوش مع كثرة الاجتماعات والأسفار وقضاء المصالح الشخصية، داكشي علاش كيخليو المشاريع حتى تقرب تسالي فترة الولاية عاد كيبداوها، ومنها نيت كتنفعهم في حملاتهم الانتخابية الجاية…
سكتت لوهلة، ودارت في خلدي عدة أمور لا أفهمها.. لماذا تتكرر نفس الأسطوانة دائما، هل العيب فينا نحن الذين نمنح أصواتنا لكل من يغدق علينا بالوعود أم في مسؤولينا الذين لا علاقة لهم بالمسؤولية؟
فجأة استفقت من غفوتي وقلت لصاحبي المعلم:
- خلينا كاع من هاد الهضرة.. قل لي على أي رمز حزبي ستصوت؟
-        أجاب: سأصوت على رمز الجراد.
فقلت مستغربا:
-         يا عجبا! لم أسمع بهذا الرمز قط في هذه الحملة الانتخابية.
قال: ألا ترى أن رمز الجراد أصدق تعبيرا وأنسب من أي رمز آخر؟
وقبل أن أجيبه أردف موضحا: الجراد كما تعلم لا يدخل على أي بلد إلا أهلكه وأتى على اليابس والأخضر.
انفجرنا كلينا بالضحك، لكني سرعان ما طلبت منه أن يترك الحديث عن السياسة ويحكي لي نكتة من نكاته العجيبة تنسينا هذه الضجة الانتخابية، فاعتدل في مجلسه واستطرد قائلا:
- سمعت أن الحمار غضب واحتج على إقصائه من الترشح من دون باقي الحيوانات. لكنهم هدأوا من روعه وطيبوا خاطره وقالوا له: طب نفسا وخاطرا –أيها الحمار- فإننا نحتاجك في عملية التصويت، فمن غيرك سيصوت علينا؟!.
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر